ابن إدريس الحلي

410

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

قيل فيه قولان : أحدهما : قال الحسن وابن عباس والسدي وقتادة وأبو علي دخلوا به يعني بالكفر ، بخلاف ما أظهروه على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخرجوا به من عنده ( 1 ) . الثاني : وقد دخلوا به في أحوالهم وخرجوا به إلى أحوال أخر ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( وتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الإْثْمِ والْعُدْوانِ وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ) * الآية : 62 . قال السدي : الاثم الكفر ، وقال غيره : وهو يقع على كل معصية ، وهو الأولى ، والفرق بين الاثم والعدوان ، أنّ الإثم الجرم كائناً ما كان ، والعدوان الظلم ، فهم يسارعون في ظلم الناس وفي الجرم الّذي يعود عليهم بالوبال والخسران ( 3 ) . والسحت : الرشوة في الحكم ، في قول الحسن ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأْحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإْثْمَ ) * الآية : 63 .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - قارن 3 : 564 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - قارن 3 : 565 .